حبيب الله الهاشمي الخوئي

61

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

اللغة ( غامت ) الآفاق وأغامت واغيمت وغيمت تغييما وتغيمت غطاها الغيم ، وغيم اللَّيل جاء كالغيم و ( المحجّة ) الطريق الواضح و ( التنكَّر ) التّغير عن حال تسرّك إلى حال تكرهها والاسم النّكير و ( العتب ) كالعتاب الملامة و ( الوزير ) حباء الملك أي جليسه الذي يحمل ثقله ويعينه برأيه الاعراب قوله عليه السّلام : وأنا لكم آه الواو للحال ، والجملة بعدها منصوبة المحلّ على الحاليّة ، وأنا مبتدأ وخير خبره والظرفان متعلَّقان به ، ووزيرا وأميرا منصوبان على الحال ، واختلف علماء الأدبية في عامل الحال إذا وقع في مثل هذا المثال ، فمنهم من جعله أفعل التفضيل ، ومنهم من جعله كان محذوفة تامة صلة لاذا والتقدير أنا إذا كنت لكم وزيرا خير منّي لكم إذا كنت أميرا وتحقيق ذلك أنّهم بعد حكمهم على عدم جواز تقديم الحال على عامله إذا كان اسم تفضيل من حيث ضعفه في العمل لأجل شباهته بالفعل الجامد في عدم قبوله علامة التأنيث والتثنية والجمع كما يقبلها أسماء الفاعلين والمفعولين والصفة المشبهة فلا يتصرّف في معموله بالتقديم كما لا يتصرّف في الفعل الجامد ، استثنوا من ذلك ما إذا كان اسم التفضيل عاملا في حالين إحداهما مفضلة على الأخرى فإنه يجب حينئذ تقديم الحال الفاضلة لخوف اللبس ، ومثلوا له بقولهم هذا بسرا أطيب منه رطبا ، قال سيبويه في المحكيّ عنه : انتصب بسرا على الحال من الضمير في أطيب وانتصب رطبا على الحال أيضا من الضمير المجرور بمن ، والعامل فيهما أطيب بما فيه من معنى المفاضلة بين شيئين ، كأنه قال : هذا في حال كونه بسرا أطيب من نفسه

--> 1 - يعنى انّ الفعل الجامد لا يتصرّف فيه فلا يتصرّف في معموله وكذلك ما أشبهه فيجب تأخير الحال فيهما يقال ما أحسنه مقبلا وهذا أفصح الناس خطيبا . منه